مقال يهمك

28‏/06‏/2012

«الدستورية العليا» تدعو إلى «عمومية طارئة» لبحث حلف «مرسي» اليمين




وجهت المحكمة الدستورية العليا، الدعوة، ظهر الخميس، إلى أعضاء جمعيتها العمومية للانعقاد بشكل طارئ، ورجحت مصادر أن يكون الاجتماع لنظر ترتيبات حلف الرئيس المنتخب محمد مرسي، اليمين أمام المحكمة، فيما أكد قضاة على ضرورة التزام «مرسي» بحلف اليمين، واتفقوا على عدم إمكانية نقل الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية إلى مكان آخر للانعقاد بها.
قال المستشار عبد العزيز سالمان، رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، إنه تم توجيه الدعوة إلى الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية للانعقاد، ظهر الخميس، ورجح أن تكون الدعوة لمناقشة حلف الرئيس محمد مرسي، اليمين أمامها، مؤكدا أن الرئيس المنتخب عليه الالتزام بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية، داعياً الرئيس إلى «بدء حياته بإطاعة الدستور وعدم مخالفة أحكامه».


وأكد «سالمان» أن المحكمة الدستورية، مقرها محدد في القانون، ولا يجوز لها الانعقاد إلا داخله، مستبعداً إمكانية نقل الجمعية العامة للمحكمة إلى مقر آخر أثناء حلف اليمين، وتابع رئيس هيئة المفوضين: «أعتقد أن هذا غير جائز إلا في حالات الضرورة القصوى، وأنا أرى أنه لا توجد ضرورة الآن لنقل الجمعية».


من جانبه، أشار المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إلى أن الرئيس المنتخب مُلزم بأداء اليمين الدستوري أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا، وفقاً لنص المادة 30 من الإعلان الدستوري المكمل، بعد بطلان تشكيل مجلس الشعب.


واعتبر «الجمل» أن الحديث عن إمكانية حلفه اليمين أمام مجلس الشعب «كلام للاستهلاك الإعلامي، ليس له سند من القانون أو المعقولية»، متهماً في الوقت نفسه أعضاء البرلمان بأنهم يحاولون الانتفاع الشخصي من خلال إعادة الحياة إلى مجلس الشعب عبر حلف الرئيس اليمين أمامهم، وهو ما وصفه بــ«أمر مستبعد وغير قانوني».


وشدد على أنه لا يجوز حلف اليمين إلا في مقر المحكمة الدستورية العليا، وأرجع السبب في ذلك إلى أن القانون ينص على أن مقر المحكمة الدستورية في العاصمة، نافياً بذلك إمكانية إقامة حفل حلف اليمين في جامعة القاهرة أو «الهايكستب»، ولفت رئيس مجلس الدولة الأسبق إلى أن «مرسي» لن يتمكن من ممارسة مهام منصبه والاستفادة من كافة المزايا العينية والنقدية إلا بعد حلف اليمين الدستوري.


واتفق المستشار زغلول البلشي، نائب رئيس محكمة النقض، مع «الجمل»، مشدداً على أن الرئيس المنتخب «لا مفر أمامه من حلف اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا»، رافضاً في الوقت نفسه ما يتردد عن إمكانية نقل الجمعية العمومية إلى أي مكان آخر.


وقال: «يذهب مرسي لحلف اليمين أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية ثم يتوجه بعدها لأي مكان آخر لعمل احتفال تنصيبه»، وأكد «البلشي» عدم قانونية حلفه اليمين أمام مجلس الشعب، منبهاً أن البرلمان تم حله وتشكيله الآن باطل بعد حكم المحكمة الدستورية العليا.


في المقابل، اعتبر المستشار أحمد مكي، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، أن قرار حل مجلس الشعب «مازال مختلفاً عليه»، ونوه إلى أن الإعلان الدستوري المكمل الذي نص على حلف الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية «غير قانوني».


وشن «مكي» هجوماً على المحكمة الدستورية العليا، قائلاً إنها «أقرب المحاكم إلى السلطة التنفيذية، وأقل المحاكم على أرض مصر استقلالاً»، واعتبر أن ذلك هو السبب في «احتفاء الحاكم بها، مثلها مثل القضاء العسكري».


وتابع نائب رئيس محكمة النقض السابق: «هي المحكمة الوحيدة التي تختار السلطة التنفيذية أعضاءها، ولا تلتزم بدور في نظر القضايا»، وضرب مثلاً بحكم المحكمة بعدم دستورية قانون العزل، باعتباره منصباً على أشخاص بعينهم، قائلاً: «الإعلان الدستوري المكمل أيضاً أعطى أعضاء المجلس العسكري بعينهم اختصاصات محددة من خلال ذكرهم في الإعلان بمصطلح «التشكيل الحالي للمجلس».


واختتم «مكي» تصريحاته، مؤكداً أن المحكمة الدستورية قوبلت بتحفظات من خبراء القانون منذ اليوم الأول لإنشائها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق