مقال يهمك

11‏/12‏/2011

كر» و«فر» بين «العسكرى» و«الإخوان» فى قضية الدستور


تراجع المجلس العسكرى عن التصريحات التى أطلقها اللواء مختار الملا، بشأن موافقة الحكومة والمجلس الاستشارى على الجمعية التأسيسية للدستور. وقال اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس: إن أعضاء مجلسى الشعب والشورى هم الذين سينتخبون أعضاء الجمعية التأسيسية.

وقال شاهين فى مداخلة تليفزيونية، مساء أمس الأول، إن المجلس العسكرى لن يتدخل فى اختيار الجمعية التأسيسية، كما شدد على احترام المجلس إرادة الشعب واختياراته، وأوضح أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية، وأن القوانين التى سيوافق عليها ويصدرها ستكون ملزمة، أما المجلس الاستشارى فإنه يبدى للمجلس العسكرى رأيه فى القوانين، ثم تحال إلى الحكومة وبعدها البرلمان.


واعتبر حزب «الحرية والعدالة» تصريحات «شاهين» مطمئنة. وطالب الدكتور محمد البلتاجى، عضو المكتب التنفيذى للحزب، المجلس العسكرى بإعلان رسمى يؤكد فيه أن البرلمان المقبل ستكون له سلطات تشريعية كاملة. وأضاف أنه حال التأكد من أن المجلس الاستشارى لن يتدخل فى صلاحيات البرلمان فإن «الحرية والعدالة» يمكن أن يعود إليه.

وقالت جماعة الإخوان، فى بيان، أمس، إن المجلس الاستشارى كان يهدف إلى أن يكون أداة لإعادة إنتاج وتمرير وثيقة المبادئ الأساسية للدستور، التى أعدها الدكتور على السلمى. ووصف البيان تصريحات الملا بأنها استخفاف بإرادة الشعب، قائلاً إنه لا يحق لأى جهة أن تصدر تشريعاً يمتد أثره إلى ما بعد تشكيل البرلمان، وأكدت الجماعة أنه لن يحدث صدام مع المجلس العسكرى، وقالت «الإخوان أعقل من أن يساقوا إلى صدام».

وقال نادر بكار، المتحدث باسم حزب «النور» السلفى، إنهم سينسحبون من المجلس الاستشارى إذا ثبت لهم أنه سيتدخل فى تشكيل الجمعية التأسيسية، فيما اعتبر عاصم عبدالماجد، المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، أن إصرار المجلس العسكرى على المجلس الاستشارى يجعلهم يستشعرون القلق والريبة من دوره.

من جانبها، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية على موقعها الإلكترونى تسجيلاً صوتياً لتصريحات اللواء مختار الملا، التى أدلى بها للمراسلين الأجانب فى مصر، وقالت إن كلماته كشفت نية القيادة العسكرية التحكم فى الدستور الجديد، على الرغم من أن نتائج المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية أظهرت هيمنة الأحزاب الإسلامية.

وقال الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية، إنه يستبعد الصدام بين الإخوان والمجلس العسكرى، وأضاف خلال مؤتمر فى دمنهور، مساء أمس الأول: «الصدام الذى حدث أيام عبدالناصر كان بسبب علاقات تاريخية بينه وبين الإخوان، و«الجماعة» الآن تملك السلطة الشعبية». وأوضح العوا أن المجلس الاستشارى سيجتمع اليوم لمناقشة مشروع قانون انتخاب رئيس الجمهورية، والأسس التى سيستند إليها مجلس الشعب لاختيار اللجنة التأسيسية للدستور، مشيراً إلى أن المجلس العسكرى سيصدر بياناً ينفى فيه تصريحات اللواء مختار الملا بشأن صلاحيات المجلس الاستشارى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق